قطب الدين الراوندي
137
فقه القرآن
( فصل ) واختلف في معناه : فقيل التعريض وهو أن يقول الرجل للمعتدة اني أريد النكاح فاني أريد امرأة من صفتها كذا وكذا - فيذكر بعض الصفات التي هي عليها ، عن ابن عباس . وقيل هو أن يقول انك لنافقة ( 1 وانك لموافقة لي وانك لمعجبة جميلة وان قضى الله شيئا كان - عن القاسم بن محمد وعن الشعبي . وقيل وهو كل ما كان من الكلام دون عقد النكاح عن ابن زيد . " أو أكننتم في أنفسكم " أي أسررتم وأضمرتم في أنفسكم من نكاحهن بعد مضي عدتهن ، وقيل هو اسرار العزم دون اظهاره والتعريض اظهاره عن مجاهد وابن زيد . " علم الله انكم ستذكرونهن " برغبتكم فيهن خوفا منكم أن يسبقكم إليهن غيركم فأباح لكم ذلك " ولكن لا تواعدون سرا " فيه أقوال : أحدها - أن معناه لا تواعدوهن في السر لأنها أجنبية والمواعدة في السر تدعو إلى ما لا يحل . وثانيها - أن معناه الزنا عن الحسن وإبراهيم وقتادة ، فقالوا : كان الرجل يدخل على المرأة من أجل الزنية وهو معرض بالنكاح فنهوا عن ذلك . وثالثها - أنه العهد على الامتناع من تزويج غيرك عن ابن عباس وابن جبير . ورابعها - هو أن يقول لها اني ناكحك فلا تفوتيني بنفسك عن مجاهد . وخامسها - ان السر هو الجماع ، ومعناه لا تصفوا أنفسكم بكثرة الجماع ولا تذكروه عن جماعة . وسادسها - انه اسرار عقدة النكاح في السر عن عبد الرحمن بن زيد .
--> 1 ) من النفاق في المتاع .